حكم العادة السرية (نكاح اليد)

 

يقول السائل: السلام عليكم ورحمه الله... هل من المحرم ان يمارس الشخص العاده السريه بغايه ارضاء شهوته مع تخيله فقط لزوجته في ذلك, مع العلم ان زوجته بعيده عنه وفي بلد اخر. ومن فضلكم ان تذكروا ما هي مساؤى وحسنات ذلك دينيا و صحيا, وجزاكم الله عنا كل الجزاء...

الــــجــــــــــواب :

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

فالعادة السرية (نكاح اليد) محرمة من عدو أوجه منها :

الوجه الأول: أنها من التعدي على حدود الله ، ومن العدوان على محارم الله .

 

قال تعالى:{والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} .

 

فمن وضع شهوته على غير زوجته ، وما ملكت يمينه من الإماء من العدوان والتعدي .

 

ويدخل في هذا العدوان : اللواط ، ونكاح اليد(العادة السرية) ، والسحاق ونحو ذلك.

 

الوجه الثاني: أن هذه العادة من الأمور المقربة إلى الزنا .

 

قال تعالى:{ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} .

 

ومن الملاحظ أن أكثر من يتعاطى العادة السرية هو من المرتكبين للزنا أو اللواط أو السحاق أو قريب من ذلك والله المستعان.

 

والسبب في ذلك أن من يمارس العادة السرية يتصور في ذهنه صورة يمارس بسبب تلذذ خياله بها العادة السرية مما يؤدي به إلى الإنزال وإفراغ شهوته .

ففي هذا فتح لباب النظر والتأمل فيما حرم الله . ويندر أن تكون هذه صورة زوجته . ولئن فعلها مرة متخيلاً زوجته فقد فتح باباً للشيطان ، ففي المرات المقبلة سيتخيل غيرها . هذا مع عدم انفكاكه من العدوان المذكور في الآية السابقة حتى لو تخيل زوجته .

والعادة السرية مساوئها كثيرة ويكفي أنها ولوج فيما حرم الله ونهى عنه . ولها مساوي ومخاطر أخلاقية وجسدية ونفسية واجتماعية. وهناك كتيب منشور مشهور في بيان مساوئ ومخاطر هذه العادة يرجع إليه . ولولا ضيق الوقت لكتبت لك طرفاً وشيئاً من تلك المساوئ والمخاطر .

وقد أفتى بحرمتها أكثر العلماء ومن المعاصرين: الشيخ العلامة ابن باز، والشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد  ابن عثيمين رحمهم الله

 والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

 من موقع الشيخ اسامه العتيبى

 

أنظر أيضا:
حكم العادة السرية وهل تُؤجب الغسل، وهل تؤثر على الصلاة والصيام، وكيف النجاة منها