من دعوة التوحيد للهراس

آثار الشرك ومفاسده

أعجبتني كلمة لبعض الباحثين في هذا الصدد أثبتها هنا بنصها ، يقول ( إن أكبر الكبائر الإشراك بالله تعالى ، ذلك لأن الشرك ظلمات متراكمة بعضها فوق بعض ، وحجب متلاطمة لا يقر لها قرار ، فهو يجعل الإنسان عبد للمخلوق ، وهو لا يعبد المخلوق إلا جلبا لفائدة ودفعا لضرر ، فهو فى الواقع عبد لمصلحته ، وبالتالي هو عبد لنفسه ، وعبادة النفس معناها أن الشخص غير صالح ليكون عضوا كريما عاملا على الرقى بالجماعة الإنسانية محققا لسعادتها .

 

بل هو على الضد من ذلك  يكون عدوا للإنسانية هادما لأركانها ساعيا فى شقائها دون أن يدرى .

 

إذ أن الشرك يقلب الأوضاع ، فيجعل الحق باطلا والباطل حقا والخالق مخلوقا والمخلوق خالقا ، وعلى هذا الأساس لا يمكن أن تبنى قواعد الجماعات على أسس سليمة ، ذلك أن العلاقات الإنسانية تكون مبنية على مستلزمات الشرك وهى الجشع والتربص والحقد وسفك الدماء والعدوان والاستبعاد والإذلال.

 

كل ذلك يؤدى إلى انفراط نظام العقد الإنساني الذي يتحول إلى فوضى لا ضابط لها ، يسودها الخوف ويخيم عليها القلق ، وتتخللها الحروب التي لا تنتهي والتي تسببها الإطماع التي لا تنتهي ، وحينئذ تصبح الحياة شقاء لا سعادة فيه وجحيما لا يطاق يعذب فيه البشر بعضهم بعضا )

الأقسام الرئيسية: