فتاوى متعلقة بحرمة القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم


وجّه هذا السؤال للشيخ الوالد عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى

س / سائل يسأل عن حكم وضع المصحف في الجيب الجانبي السفلي علماً بأن هناك من يقول بأنه لا يجوز ذلك ..؟

ج / لا ينبغي وضعه في الركبة يوضع في الصدر أما في الركبة فيه إهانة له لأنه عند المقعده وإذا جلس صار في الأرض فلا ينبغي وضعه في الركبة وذلك يوضع في الجيب الذي في الصدر أو يحمله بيده أما جعله في الركبة التي عند مقعدته وإذا جلس صار على الأرض فلا ينبغي هذا ولا يليق . انتهى

 من شريط سلسلة توجيهات ونصائح الإمام الفقيد ابن باز رحمه الله

 

سئل الشيخ أحمد النجمي ـ حفظه الله ـ :

السؤال : شخص يتعاطى القات والدخان والشيشة وأثناء التخزينه يريد أن يقرأ القرآن ليكسب الآجر وقت جلوسه ، مع العلم أنه أثناء القراءة للقرآن الكريم يطفئ الدخان ويبقى القات في فمه . فهل يجوز له ذلك أم لا ؟ وهل له أجر في هذه القراءة أم عليه إثم ؟


الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد : قراءة القرآن والقات في فم القارئ يعد معصية ، وإهانة للقرآن الكريم ؛ لأن القات قد ثبت تخديره ثبوتا لا شك فيه ، والمخدر حرام أكله وشربه مع العلم أن الدخان والشيشة وإن أطفأها إلا أن رائحتها الخبيثة تبقى مستمرة في الفم والجمع بين الطيب والخبيث لا يجوز ، ومن قرأ القرآن والقات في فمه فقد أهان القرآن العظيم ووضعه في فم لا يليق به فليتق الله وليترك القات والدخان والشيشة وليكرم كتاب الله يكرمه الله ؛ فإن أهان كلام الله لا يأمن أن يهينه الله في نار جهنم والعياذ بالله . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

[فتح الرب الودود 1/143ـ 144]

وسئل ـ أيضا ـ الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ـ حفظه الله ـ :
السؤال : هل يجوز وضع المصحف على الأرض أو على فراش المسجد ؟

الجواب : الذي يجب : رفع المصحف وإكرامه إلا عند الضرورة . والله ولي التوفيق .

[فتح الرب الودود1].
 


قال الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - في إحدى خطب الجمعة الآتي

‏.... ومن تعظيم كتاب الله أن يرفع فلا يوضع في الأرض؛ لا سيما في الأرض التي ليست محترمة، فإن وضعه ‏في أرض ليست محترمة يدل على عدم مبالاة الواضع به، وإن كنت لا أرى أنه يدل على قصد الامتهان؛ لأن ذلك ‏لا يمكن أن يقع من مسلم، ولكن لو كان الإنسان يقرأ في المصحف وهو في المسجد أو في بيته ثم إذا أراد السجود ‏وضعه بين يديه فإن هذا لا بأس به؛ لأن هذا ليس فيه إهانة للقرآن .‏
ومن تعظيم القرآن أن لا تمد إليه رجليك وأن لا توليه ظهرك، ولهذا ينبغي أن تكون الدواليب التي في المساجد ‏ينبغي أن لا تكون مفتوحة خلف ظهور الناس بل إذا أردنا أن نضع دواليب فإننا نسدها من جهة القبلة حتى لا ‏يستدبرها الناس الذين يصلون أمامها .‏
فكل ما كان فيه تعظيم كتاب الله وفعله الإنسان ابتغاء وجه الله فإنه يؤجر على ذلك .‏
اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المعظمين لكتابك الذين يتلونه حق تلاوته، اللهم اجعلنا من أهله يا رب العالمين اللهم ‏أسكنا به جنات النعيم إنك على كل شئ قدير.‏

 من موقع الشيخ ابن عثيمين


وسئل الشيخ أحمد النجمي ـ حفظه الله ـ :
السؤال : امرأة رأتْ أن جنيا قد خرج من أسفل كرسيها ، فوضعت مصحفين تحت الكرسي ، ولا زال المصحفان تحت الكرسي ، وهي قد انتقلت إلى مدينة أخرى، فهل لي إخراج المصحفين ؟



الجواب : وضع المصحف تحت السرير إهانة للقرآن ربما يؤدي بفاعله إلى الكفر ، والجني تقرأ عليه آية الكرسي ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أحَد) والمعوِّذتين ، و (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ، وغيرها من الأذكار ، وبالله التوفيق .

[فتح الرب الودود1]


وسئل الشيخ صالح الفوازن ـ حفظه الله ـ :
السؤال : ما رأي فضيلتكم في امرأة تضع المصحفَ بجانب طفلِها الصغيرِ بقصدِ حِمايتهِ مِن الجن. عند انشغالها وتركِه وحدَه؟

الجواب : الحمد لله ، هذا لا يجوز لأن فيه إهانة للمصحف الشريف ولأنه عمل غير مشروع .

من موقع الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ

كلام سديد من الشيخ ابن باز - رحمه الله -:

قال - رحمه الله - في معرض بيانه ما يضاد التوحيد:
(( وهكذا لو استهان بشيء مما عظمه الله احتقارا له، وازدراء له، كأن يستهين بالمصحف، أو يبول عليه، أو يطأ عليه، أو يقعد عليه، أو ما أشبه ذلك استهانةً به، كَفَر إجماعًا؛ لأنه بذلك يكون مُتنقِّصًا لله، محتقِرًا له؛ لأن القرآن كلامه سبحانه وتعالى، فمن استهان به فقد استهان بالله عز وجل، وهذه الأمور قد أوضحها العلماء في باب حكم المرتد، ففي كل مذهب من المذاهب الأربعة ذكروا بابا سمّوه: (باب حكم المرتد)؛ أوضحوا فيه جميع أنواع الكفر والضلال، وهو باب جدير بالعناية، ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه أنواع الردة، والْتبَس الأمرُ في ذلك على كثير من الناس، فمَن عُنِيَ به حقَّ العناية عَرَفَ نواقضَ الإسلام، وأسبابَ الردة، وأنواعَ الكفر والضلال)).


من محاضرة للشيخ ابن باز بعنوان: "التوحيد وأنواعه"، ضمن فتاوى ومقالات الشيخ - رحمه الله -.
المصدر: برنامج: "فتاوى اللجنة والإمامين"، إصدار موقع: (روح الإسلام).


دخول الخلاء، وهو يحمل المصحف

السؤال: أحدنا يحمل المصحف في جيبه، وربما دخل به الخلاء. فما حكم ذلك أفيدونا؟

* الجواب :*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:.
حمل المصحف بالجيب جائز، ولا يجوز أن يدخل الشخص الحمام ومعه المصحف، بل يجعل المصحف في مكان لائق به، تعظيمًا لكتاب الله واحترامًا له، لكن إذا اضطر إلى الدخول به خوفًا من أن يسرق إذا تركه خارجًا، جاز له الدخول به للضرورة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(عضو) عبد الله بن قعود
(عضو) عبد الله بن غديان
(نائب رئيس اللجنة) عبد الرزاق عفيفي
(الرئيس) عبد العزيز بن باز

من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية.*
السؤال رقم: 2، فتوى رقم: 2245، المجلد: الرابع، صفحة: 40* *

 

السؤال: أحيانًا أقرأ القرآن الكريم، وأنا مكشوفة الرأس، فإذا صادفتني سجدة، فهل أسجد بدون غطاء، أو أغطي رأسي، ثم أسجد بعد ذلك؟

الجواب :*
لا بأس أن تقرأي القرآن الكريم، وأنت مكشوفة الرأس، إذا لم يكن عندك رجال غير محارم، وينبغي أن تغطي رأسك عند سجود التلاوة؛ نظرًا لأن بعض أهل العلم يرى أنه صلاة، وأنه يأخذ أحكام الصلاة، فتغطية الرأس أحوط في هذا وأحسن . والله -تعالى- أعلم. .

من فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.*
فتاوى الفوزان - المنتقى - الجزء الأول، صفحة 78،79
http://www.alfuzan.net/islamLib/view...BID=345&CID=19


 

فتوى أخرى للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
سئل - رحمه الله -:
ما حكم المرأة -يا فضيلة الشيخ- التي تعبدُ اللهَ وتصلي وتصوم وتقرأ القرآن، وهي لا تُخفي رأسَها؛ هل ما تفعله من قراءة القرآن والصلاة لها أجرٌ عند الله، أرشدونا بارك الله فيكم؟

فأجاب:
أما قراءة القرآن؛ فإنه لا يشترط لها سترُ الرأس، وذلك لأنه لا يشترطُ سترُ العورةِ لقراءةِ القرآنِ.
وأما الصلاة؛ فإنها لا تصحُّ إلا بستر العورةِ.

والمرأة الحرّة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها فلا يجب عليها أن تسترَ وجهها في حال الصلاةِ إلا أن يكونَ حولها رجال غير محارم لها؛ فإنه يجب عليها أن تسترَ وجهها عنهم؛ إذ أن المرأة لا يحل لها أن تكشفَ وجهها لغير زوجها ومحارمها.

المصدر:
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2592.shtml

 

سؤال لفضيلة الشيخ الفوزان حفظه الله حول استعمال بعض الآيات القرآنية لضرب المثل

السؤال:
نسمع كثيرًا من الإخوان يستخدمون الآيات القرآنية؛ لضرب أمثلة كقوله -تعالى- :-* لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ* ، وقوله:* مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ* ، فهل هذا جائز أو لا ؟ وإذا كان جائزًا، ففي أي الحالات، يمكن ذكرها وترديدها؟ جزاكم الله خيرًا. *

* الجواب :*
لا بأس بالتمثل بالقرآن الكريم، إذا كان ذلك لغرض صحيح، كأن يقول: هذا الشيء ( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) ، أو يقول: ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) إذا أراد التذكير بحالة الإنسان مع الأرض، وأنه خلق منها، ويعود إليها بعد الموت، ثم يبعثه الله منها، فالتمثل بالقرآن الكريم إذا لم يكن على وجه السخرية والاستهزاء، لا بأس به، إما إذا كان على وجه السخرية والاستهزاء، فهذا يعتبر ردة عن الإسلام ؛ لأن من استهزأ بالقرآن الكريم، أو بشيء من ذكر الله - عز وجل - وهزل بشيء من ذلك، فإنه يرتد عن دين الإسلام كما قال -تعالى-* قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فيجب تعظيم القرآن واحترامه.

من فتاوى الشيخ صالح الفوزان.*
فتاوى الفوزان - المنتقى - الجزء الأول، صفحة: 80،81*


وسُئِل فضيلة الشَّيخ ابن عُثيمين -رحمه الله- ما نصُّه:
أنَّ فيه ناس مِن الَّذين يُجيدون الكتابة الممتازة بالخطِّ العريض، وبعض هذه الكتابات: إنَّهم يكتبون آية كريمة على شكل رجلٍ يصلِّي؛ فهل هذا يجوز؟ أفيدونا، وشكراً.

فأجاب -رحمه الله -بقوله:
الَّذي يظهر لي أنَّه لا يجوز، وأنَّ هذا من التعمُّق والتَّنطُّع، وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "هلك المتنطِّعون"، ثم إنَّ الكتابة العربيَّة -بالحروف العربيَّة- لا بدَّ أنْ يحصل فيها تغييرٌ، إذا هي عُصِفَتْ حتَّى تكونَ على هيئة المصلِّي، ثمَّ إنَّ هيئة المصلِّي قد يكون فيها -أو مِن جملة الهيئاتِ- أنْ يكون ساجداً؛ وحينئذٍ يكون أعلى القرآن، أو أعلى الصَّحيفة وأسفلها مختلفًا، ويكون القرآن مُعبِّراً عَن ساجدٍ، وقد قال النَّبيُّ -عليه الصلاة والسَّلام-: ((ألا وإنّي نُهيتُ أنْ أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا))؛ فكلُّ شيءٍ يُوهم أنَّ هذا القرآن في منزلةٍ أسفل؛ فإنَّه منهيٌّ عنه، وإذا كان النَّبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- نهى أنْ يقرأ الإنسان القرآن راكعًا أو ساجدًا؛ لأنَّ هيئته هيئةُ ذلٍّ بالغ، والقرآن ينبغي أنْ يكون في محلِّ القيام؛ الَّذي يكون محلَّ انتصابٍ وارتفاع؛ فالحاصل: أنَّ هذه الكتابة نرى أنَّها لا تجوز. ثمَّ إنَّ من المغالاة أنْ يُدعى النَّاس إلى شريعة الله بمثل هذه الأمور.
وبهذه المناسبة: أودُّ أنْ أنبِّـه أيضًا إلى ما يُعلَّق مِن بعض الآيات في المجالس؛ فإنَّ هذا أيضًا مِنَ الأمور الْمُبتدَعَة المحدَثة، الَّتي وإنْ كان فاعلوها يقصدونَ إمَّا التَّبرُّك، وإمَّا التَّذكير؛ فهذا لا ينبغي؛ لأنَّ التَّبرُّك على هذا الوجه بالقرآن الكريم لم يَرِدْ، وأما التَّذكير؛ فإنَّها -في الحقيقة- لا تُذكِّر في الغالب، بل إنَّك تجد في هذا المجلس الذي عُلِّقت فيه هذه الآيات؛ تجد فيه من اللَّغو، والسِّباب، والشَّتم، أو مِن الأفعال المنكَرة، مِن شرب دخانٍ، أو مِن استماع إلى ما لا يجوز الاستماع إليه، أو ما أشبه ذلك، وهذا -لا شكَّ- أنَّه يكون كالاستهزاء بآيات الله تعالى؛ حيث تكون آيات الله تعالى فوق رؤوس النَّاس الجالسين، وهم ينابذون الله تعالى بالمعاصي، وبالسّباب، والشَّتم، والغيبة، ونحو ذلك؛ فلهذا: نرى أنَّ للمسلمين غنىً عَن هذه الأمور؛ التي تُلُقِّيَتْ عن غيرِ رويَّة، ومن غير تأمُّلٍ، وخيرُ هديٍ هديُ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وسلفِ هذه الأُمَّة الصَّالح؛ فالذي أنصح به إخواني المسلمين: أنْ لا يُعلِّقوا مثلَ هذه الآيات في بيوتهم؛ لأنَّ فيها من المفاسد ما أشرنا إليه آنفًا، والحمد لله في المصاحف غنىً عن هذا، ومن أراد كلام الله، والتَّمَتُّعَ بتلاوته، أو التدبُّر لآياته؛ وَجَدَهُ مكتوبا في المصاحف، والله الموفِّق.

المصدر: فتاوى "نـور على الدَّرب"، ب050، (00:11:01

 

وسُئلَ فضيلة الشَّيخ ابن عُثيمين -رحمه الله- أيضًا:
ما حكم الاستناد على المصحف عند الكتابة ؟

فأجاب بقوله:
الاستناد -يعني: الاتِّكاء- على المصحف عند الكتابة لا بأس به، إذا لم يُقصد بذلك الإهانة، والغالب أنَّ الكاتب لا يقصد الإهانة، لكنْ: خيرٌ مِن ذلك: أنْ يجعل المصحفَ أمامَه بينَ يدَيْه، ويكتب عليه، إذا كان يريد أن ينقلَ مِنَ المصحف شيئًا، أمَّا إذا كان يريد أنْ يكون المصحفُ مُتَّكَأً للورقة الَّتي يكتب عليها؛ فإننا نقول: لا تفعلْ؛ لأنَّ في هذا استخدامًا للمصحف قدْ يكون مشتملاً على شيء من الإهانة، وليأتِ الإنسان بشيءٍ آخر يتَّكئ [عليه] عند الكتابة.

المصـدر: فتاوى نور على الدَّرب، ب221، 8:43.

 

وهذه فتوى حول: "حكم كتابة الآيات والأحاديث على جدران المساجد":
سُئل فضيلة الشَّيخ ابن عُثيمين -رحمه الله-:
ما حكم كتابة الآيات والأحاديث على جُدران المساجد؟


فأجاب بقولـه:
هذه مُشوِّشـة؛ تشوِّش على النَّاس، أمَّا كتابة الآيات على الجدران -سواءً في المساجد أو غيرها-؛ فإنَّه مِنَ البِدَع، لم يُعهدْ عَنِ الصَّحابة أنَّهم ينقشون جدرانَهم بالآيات، ثمَّ إنَّ اتِّخاذ الآياتِ نقوشاً في الجدران: فيه شيءٌ مِن إهانة كلام اللهِ، ولذلك نجد بعضهم يكتب الآيات وكأنَّها قصور، أو مآذن، أو مساجد، أو ما أشبه ذلك، يعني: يكيِّف الكتابة حتَّى تكون كأنَّها قَصْر، ولا شكَّ أنَّ هذا عَبَثٌ: عبثٌ بكتاب الله -عزََّ وجلَّ-، ثمَّ لو قُدِّر أنَّها كُتِبَتْ بكتابةٍ عربيَّةٍ مفهومة؛ فإنَّ ذلك ليس مِن هَدْي السَّلَف. وما الفائدة من كتابتها على الجدار؟! يقول بعض النَّاس: لعلَّه يكون تذكيراً للنَّاس؛ فنقول: التَّذكير يكون بالقَوْلِ، لا بكتابة الآيات، ثمَّ إنَّه أحياناً يكتب على الجدار: {وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُمْ بَعْضاً}، وتجد الَّذين تحت الآية هذه يغتابون النَّاس؛ فيكون كالمستهزئ بآيات الله. إذاً: كتابة الآيات لا في المساجد ولا على جدران البيوت: كلُّها مِنَ البِدَع الّتي لم تَكُنْ معهودةً في السَّلَف. أمَّا كتابة الأحاديث-ففي المساجد إذا كانت في القِبلة-؛ لا شكَّ أنَّها تُوجب التَّشويش، وأنَّه قد يكون هناك نظرة ولو مِن بعض المأمومين إليها في الصَّلاة، وقد كَرِهَ العلماءُ -رحمهم الله- أنْ يكتبَ الإنسان في قِبلة المسجد شيئًا، أمَّا في البيوت؛ فلا بأس أنْ يكتبَ حديثاً يكون فيه فائدة، مثل كفَّارة المجلس: "سبحانك اللَّهمَّ ربَّنا وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنتَ، أستغفركَ وأتوبُ إليكَ"؛ هذا فيها تذكير.

المصـدر: سلسلة لقاء الباب المفتوح، 197، (00:29:16).

  

وهـذه فتوى حول: "حكم استعمالِ الأذان والقرآن الكريم بدلاً مِن الموسيقا في الجوالات":

سئلَ فضيلة الشَّيخ صالح الفوزان -حفظه الله-:
ما رأيكم فيمن يضع في الجوالِ بدلاً مِن الموسيقا أذان أو قراءة القرآنِ الكريم؟

فأجاب بقولـه:
هذا امتهانٌ للأذانِ والذِّكر وللقرآن الكريم؛ فلا يُتَّخذ لأجل التنبيه.
ما يُتَّخذُ القرآنُ لأجل التنبيه؛ يُقال: هذا خيرٌ مِن الموسيقا! طيِّب الموسيقا: أنت مُلزَم بها ؟!! اتركِ الموسيقا، ضع شيء منبِّه، لا فيه موسيقا، ولا فيه قرآن، منبِّه فقط.


[من شريط بعنوان: " لقاء مفتوح مع الشيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله- " بتاريخ 23 -10-1426هـ].


http://www.sahab.com/go/fatwa.php?id=748


وفي الرابط التالي المادَّة الصَّوتيَّة للفتوى:
http://www.sahab.net/sahab/showthrea...164#post508164

الأقسام الرئيسية: