قواعد و فوائد مستخرجة من كتاب السنة للمروزى

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده  الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له و أشهد أن لا اله الا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله  

(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و أنتم مسلمون )

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء و اتقوا الله الذى تساءلون به و الأرحام ان الله كان عليكم رقيبا )

(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا , يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما )

أما بعد  فان أصدق الحديث كتاب الله و أحسن الهدى هدى محمد و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة فى النار .

أما بعد فقد من الله على بتدريس كتاب "السنة " للامام محمد بن نصر المروزى فى دورة الامام عبد العزيز بن باز يرحمه الله العلمية السادسة لعام 1428 ه و المقامة فى محافظة الطائف من أوله الى نهاية الكتاب و بعد الانتهاء منه أحببت أن أذكر بعض القواعد و الفوائد المستخرجة من كتاب السنة تذكيرا لنفسى و لاخوانى من طلاب العلم.

و الله أسأل أن يهدينا الى الصراط المستقيم على هدى نبيه الكريم و نهج السلف الصالح القويم .

 

مميزات كتاب السنة للمروزى

 

1-      مكانة مؤلفه فى السنة.

2-      كثرة الأدلة من الكتاب و السنة و الاثار السلفية.

3-      أنه مسند .

4-      تأصيله لكثير من المسائل السلفية .

5-      اشتماله على مسائل فقهية فى أبواب متعددة .

6-      اشتماله على مسائل أصولية.

7-      قوة المصنف فى مناقشة الأقوال .

 

ماخذ على كتاب السنة للمروزى

كتاب السنة للمروزى له مكانة كبيرة عند أهل العلم لكن قد يعترض عليه بأمرين :

1-      ايراده للأحاديث و الاثار الضعيفة .     –لا شك أن الأفضل عدم ذكر ما لم يثبت و يمكن أن يجاب عنه بما يلى : 1- أنه ذكرها مسندة بابراز رجاله و من أسند فقد أحال .

2-      أن عدد هذه الضعاف قليل جدا بالنسبة لعدد الاثار المسندة فى الكتاب .

3-      و لعله رحمه الله ظن أنها ليست ضعيفة .

4-      أن المصنف لم يذكرها فى مقام الاحتجاج بها و الاعتماد عليه , و انما ذكرها استئناسا و اعتضادا و هذا جائز باجماع العلماء كما ذكره ابن تيمية فى الرد على البكرى .

 

2- كثرة ايراده الطرق . و يمكن أن يجاب عنه بأنه انما أورد المصنف تلك الطرق : 1- من باب المتابعات و الشواهد لتقوية الحديث و الأثر .

2- و من باب أنه فى بعض الروايات زيادة ألفاظ فى المتون تقيد فى بيان المعنى .

3- و أيضا كان هذا من طريقة أهل العلم فى زمن المصنف فهو سائر على منهجهم و طريقتهم فى ذلك .

 

قواعد عامة :

1-      أن الاختلاف الوارد بين الصحابة فى تفسير الاية ليس من باب التضاد بل هو اختلاف تنوع يصدق بعضها بعضا .

2-      أن الله أكمل الدين و أتمه .

3-      أن الله أمر المؤمنين بالاجتماع على السنة و نهاهم عن التفرق عنها.

4-      الأمر بلزوم الصراط المستقيم و مجانبة سبل الغواية .

5-      النهى عن المحدثات و البدع و الأهواء.

6-      أن الله عز و جل بين لعباده الحق و الهدى و حذرهم بكتابه و بسنة نبيه و بالواعظ القلبى .

7-      أن اتباع السنة و منهج السلف يجمع كلمة المسلمين بخلاف الأهواء المفرقة و المضللة عن الحق و الصراط المستقيم و المفرقة بين الناس .

8-      أن كل مسلم على ثغر , فلا يؤتى الاسلام من قبله باحداثه البدعة .

9-      غربة الدين و أهله , و فضل التمسك بالسنة فى زمن الغربة .

10-  أن الحق لا يتعلق بالرجال "اعرف الحق تعرف أهله " .

11-  أن المحدثات و البدع كلها شر و ضلالات تفرق الأمة , و تمزق صفها فمن جاءنا ينادى بوحدة الصف و اجتماع الكلمة و يعذر بعضنا بعضا على أساس جمع كلمة أهل السنة و أهل البدع فقد جمع بين النقيضين و الحق و الباطل .

12-أن هذا العلم دين و انما يؤخذ العلم من أهله الثقات المعروفين بسلامة المعتقد و المنهح , و من أخذه من غيرهم فقد عرض دينه للخطر .

13-أن أهل البدع ليسوا أهلا للأخذ عنهم .

14-أن السنة النبوية يحتاجها العالم لفهم القران و فهم الدين , و لا سبيل لذلك الا عن طريق السنة النبوية و من طلب فهم القران و فهم الدين من غير السنة و منهج السلف الصالح فقد ضل و أضل .

15- أن المحدثات و البدع لا خير فيها , و ما فيها من خير فى الظاهر فهو خير قاصر ينقلب شرا و سوءا على صاحبه .

 

المنهج العام للاخوان و التبليغ و أهل البدع :

1-      عدم العمل بالكتاب و السنة  الا ما يوافق هواهم .

2-      عدم العمل بهدى و منهج و فهم السلف الصالح.

3-      يقدمون عقولهم و اراءهم على الحق .

4-      لا يرون السمع و الطاعة لولى الأمر القائم .

5-      لا يقدرون علماء السنة , بل يطعنون فيهم و يرمونهم بالعظائم .

6-      يحبون كل أهل الأهواء الا  أهل السنة فيعادونهم .

7-      يؤصلون أصولا يردون بها السنن .

8-      يتخذون الاختلاف سلما لتبرير مخالفاتهم و باطلهم و رخصة لدعاة ثورتهم و قد قال العلماء "من تتبع الرخص تزندق "

9-      تعظيمهم لأمر المعاصى و تهوينهم لأمر البدع .

 

و صلى الله و سلم على عبده و رسوله محمد و على  اله و صحبه الطيبين الطاهرين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين.

 

 

 

                                                                                                                           قاله و كتبه أبو عمر الكندى

                                                                                                                         الدكتور أحمد بن عمر بازمول

                                                                                                                           

 

                                                                                                    

الأقسام الرئيسية: