حكم اسقاط الحمل

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعد محمد و على اله و صحبه و بعد : فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة و العشرين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من يوم 9\6\1407 ه حتى نهاية يوم 20\6\1407ه قد اطلع على الأوراق المتعلقة بالإجهاض الواردة من المستشفى العسكري بالرياض كما اطلع على كلام أهل العلم في ذلك .

و بعد التأمل و المناقشة و التصور لما قد يحدث للحامل من أعراض و أخطار في مختلف مراحل الحمل و لاختلاف الأطباء في بعض ما يقررونه و الاطلاع على بعض صور قرارات طبية قرر فيها ثم عند اجتماع من قرر الرأي بغيره من الأطباء و مناقشة الرأي اتخذ رأي مخالف للرأي السابق كما في حالة امرأة حامل قرر بشأنها قرار أولي من طبيين ثم عند ضم عدد من الأطباء إليهم اتخذ رأي مخالف. و احتياطا للحوامل من الإقدام على إسقاط حملهن لأدني سبب و أخذا بدرء المفاسد و جلب المصالح و لأن من الناس من قد يتساهل بأمر الحمل رغم أنه محترم شرعا - لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي :

1- لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداَ .
2- إذا كان الحمل في الطور الأول وفي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه ، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز .
3- لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .
4- بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعاً لأعظم الضررين وجلباً لعظمى المصلحتين .
ويوصي المجلس بتقوى الله والتثبت في هذا الأمر .
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ؛؛؛ هيئة كبار العلماء

(قرار هيئة كبار العلماء رقم 140 و تاريخ 20\6\1407 ه

ء

 

الأقسام الرئيسية: