منهج أهل السنة و الجماعة فى السمع و الطاعة

منهج أهل السنة والجماعة في السمع والطاعة

منهج أهل السنة والجماعة في السمع والطاعة

قرار هيئة كبار العلماء عن حادث المسجد الحرام عام 1400 ه ، وفتوى لسماحة الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله - حول حرمة الخروج على ولي الأمر المسلم

جاء في قرار لهيئة كبار العلماء عن حادث المسجد الحرام 1400 ه في الكلام عن أضراره وجرائمه ومنها :

الخروج على إمام المسلمين ، وولي أمرهم ، وهم مع إمامهم وتحت ولايته وسلطانه في حال من الاستقرار والتكاتف والتالف والتناصح واجتماع الكلمة يحسدهم عليها كثير من شعوب العالم ودوله ، مستهينين بجريمة الخروج على ولي الأمر ، وخلع ما في أعناقهم له من بيعة نافذة جاهلين أو متجاهلين ما في ذلك من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة قال- تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء- 59]

وفي الصحيحين عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: دعانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، قال: إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان واللفظ لمسلم .

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول : من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- أن النبي- صلى الله عليه . وسلم- قال: ومن يبايع إماما فأعطاه صفقة يده ، وثمرة فؤاده ، فليطعه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر وفي صحيح مسلم عن عرفجة بن شريح- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: من أتاكم وأمرُكم جميع يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه كائنا من كان { من الفقرة (4) ص 93 ، و 94 من (بيان هيئة كبار العلماء بشأن الاعتداء على المسجد الحرام) في فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز- رحمه الله - (4/ 92 - 96) }

وقد استشهد على حرمة هذا الأمر سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز- رحمه الله- بحديث الرسول- صلى الله عليه وسلم: من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه كائنا من كان خرجه مسلم في صحيحه ، ثم قال- رحمه الله-: ولما بايع النبي- صلى الله عليه وسلم - أصحابه بايعهم على أن لا ينازعوا الأمر أهله ، وقال : إلا أن تروا كفرا بَواحا عندكم من الله فيه برهان

وهذه الدولة بحمد الله لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها ، وإنما الذي يستبيح الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب , ويقاتلون أهل الأوثان , وقد قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم - : إنهم يمرقون من الإسلام كما يمرقون السهم من الرمية وقال: أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة متفق عليه .

والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة , وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من رأى من أميره شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله , ولا ينزعن يدا من طاعة فإن من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة الجاهلية وقال - عليه الصلاة والسلام - في حديث الحارث الأشعري - رضي الله عنه- : وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجهاد , والطاعة , والهجرة , والجماعة , فإن من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

[فتاوى ومقالات متنوعة (49- 92) , والعدد الخامس من مجلة البحوث الإسلامية سنة 1400ه]